لاحظت منذ عدة شهور أن طفلي الصغير بدأ يتفوه بألفاظ نابية و قبيحة و عندما عاقبته على ذلك قال لي أن كثيرا من الأطفال في النادي و المدرسة يعتدون عليه بالضرب و يسبونه بمثل تلك الألفاظ! ... و قد حيرني رد طفلي هذا فحاولت أن أوجهه إلى طريقة أفضل لمواجهة أولئك الأطفال و طلبت منه أن يشكو من يسبه إلى والده أو والدته و لكن للأسف أكثر من مرة ألاحظ عدم اهتمام ا لآ باء بمنع أولادهم من إيذاء الأطفال الآخرين. بل أنني فوجئت ذات مرة بأب يضرب أبنه لأنه لم يضرب و يسب طفلا آخر تشاجر معه أثناء اللعب!. و تعجبت... أي نوع من الآباء و أي نوع من التربية هذا الذي نراه هذه الأيام؟ ووجدت نفسي في حيرة شديدة. هل أمنع أطفالي من التفوه بمثل تلك الألفاظ القبيحة و الرد على من يعتدي عليهم و بنفس الأساليب و الألفاظ أم اتركهم بدون تربية أو تهذيب كما يفعل البعض؟.
للقارئة صاحبة الرسالة
يا سيدتي لا تقلقي على طفلك فهو لن ينحرف لمجرد أنه ردد بعض الألفاظ التي سمعها من أقرانه في النادي أو المدرسة لأ ن المهم هو موقف الأسرة الثابت و المتكرر تجاه مثل تلك البذاءات و يكفي أن يشعر الطفل باستنكار الأسرة لمثل تلك الألفاظ القبيحة .و أنت لست مضطرة لإعطاء طفلك دروس في البلطجة أو البذاءة كما يفعل بعض السفهاء بحجة أنه يعلم الطفل كيف يأخذ حقه.بل يكفي أن تعلمي طفلك ألا يتنازل عن حقه و أن يتسلح ب الحكمة و العقل و الثبات أيضا و في جو خالي من التوتر و القهر ويسوده الحرية و الحب و الاحترام داخل المنزل .
ولا مانع أيضا أن يتعلم الطفل أحد ألعاب الدفاع عن النفس و أن يكون له صادقات و علاقات قوية مع الآخرين عندئذ سيكون قد تم تحصينه ضد جراثيم الكئابه و الحزن.