الحكمة هي أن نقف من أبناءنا موقف الأخ و الصديق قبل أن نحاسبهم بسلطة الأب أو الرقيب....
يقول القارئ م.ج في رسالته
أعيش في سجن....فأبي يعتقد أنني طفل رغم أن عمري 17 عاماً و أمي توجهني و تنصحني كل يوم ألف نصيحة و حكمة. أنا لا املك أن أتخذ أي قرار أو أن أصادق أي شخص. أما عن دخولي و خروجي من البيت فهو بمواعيد و لا أستطيع أن أسهر مع أصدقائي و لو مرة واحدة كل أسبوع و كذلك لا أستطيع أن أدعو أحد منهم لزيارتي في البيت و أبي يتدخل حتى في طريقة ملابسي و يختار لي كل شيء حتى الحلاقة و يمنعني من ارتداء التي – شيرت الذي أحبة . و لا طريق لإقناعهم بأنني أصبحت رجلاً.. فهم يرفضون المناقشة في كل شيء؟ .
للقارئ صاحب الرسالة
يا عزيزي .... الشاب في مثل سنك تطرأ عليه تغيرات نفسية و جسمانية عديدة, فشعوره بأنه قد ودع عالم الطفولة ورغبته في أن يكون له دور جديد في عالم الرجولة يجعله يتسرع ويرتبك ويثور...و كثيراً ما يتمرد على أشكال العلاقات السابقة التي تذكره بطفولته و ترتد به إلى عالم اللا مسئولية و تضعه تحت التوجيه و الإشراف الأبوي الكامل.
لذلك نقول للآباء أن مرحلة المراهقة تحتاج إلى الذكاء و الحكمة في التصرف.فيجب أن يكون هناك حزم و لكن في غير عنف و بدون تشدد أو مبالغة في الرقابة, كذلك يجب أن يكون هناك عطف و لكن في غير ضعف أو تدليل يفقد الأبناء شخصياتهم أو يغرس فيهم روح الاعتمادية و الاتكال.
و يجب أن نسمح للشباب في هذا السن بقدر من الحرية في الاجتماع بأصحابهم و إخوانهم من نفس العمر مع بعض الإشراف. و كما يقولون:أن ترى بعين و تغمض الأخرى.ولابد من تشجيعه على تكوين رأي و شخصية مستقلة و أن نقف من أبناءنا موقف الأخ و الصديق قبل أن نحاسبهم بسلطة الأب أو الرقيب.