الصداقة هي أمهر طبيب... و الحب و التسامح هم أفضل دواء للكراهية و سوء الظن و عجز الوجدان.
يقول الصديق م.ع في رسالته:
أنا أحد أبناء أسرة تعسة. ابتلاها الله بكثرة الانفعال و سوء الظن و يمزق علاقتها الشقاق و المشاجرات و أشك أن أفراد أسرتي لا يعرفون الحب بمعناه الحقيقي لأنهم يشعرون دائما بالاضطهاد و التصورات الخاطئة عن جحود الآخرين و الشك في نواياهم ثم التفنن في سوء تفسيرها ...فهل يعتبر الشك و سوء الظن مرضاً؟ و ما هو العلاج؟.
-: للقارئ صاحب الرسالة
الشك و سوء الظن باستمرار و الشعور بالاضطهاد هي بالفعل أعراض اضطراب نفسي و يصاحبها غالبا العجز عن الحب و انعدام القدرة على التسامح, و هي محنة أليمة و عذاب مقيم.تنتهي بالوحدة و الخوف والتوتر و امتلاء الذهن بأفكار خاطئة و مشوهة و تصورات هدامة عن ألذات و عن الآخرين عندئذ تفقد الحياة معناها و تخلو من السعادة و الشعور بالأمان و يفقد الآخرون أيضا قيمتهم و أهمية وجودهم بالنسبة لها.
وللأسف لا توجد حبوب أو أقراص تمحو سوء الظن أو تجعل الإنسان أكثر قدرة على الحب و التسامح, و العلاج الحقيقي لهذه المحنة هو البحث عن صداقات عميقة و قوية و قبول الآخرين بعيوبهم و التغاضي عن الأخطاء الصغيرة والتفاهات.
فالشعور بالأمان لن يتأتى إلا بالاقتراب الصادق من الناس. و الصداقة الحميمة –كما يقول علماء النفس-هي التي تخلصك من الوحدة و التوتر و الخوف و تجعلك أكثر قدرة على مواجهة هموم الحياة و أحزانها.
فالصداقة هي أمهر طبيب... و الحب و التسامح هم أفضل دواء للكراهية و سوء الظن و عجز الوجدان.