" أحلام اليقظة هي وسيلة للتنفيس عن بعض الرغبات المكبوتة وهي تخفف من حدة التوتر النفسي لدى المراهق....."
تقول القارئة أ. ع :
ابني يبلغ من العمر 18 عاما وهو طالب في الثانوية العامة يتسم بالهدوء والأدب وحسن الخلق وأيضا بالخجل وعدم الاختلاط ، فهو دائما بمفرده ، ويتجنب المناسبات الاجتماعية، وإذا تصادف وقابل بعض الجيران أو الأصدقاء فتجده قليل الكلام، وما يقلقني انه في الفترة الأخيرة أصبح كثير الشرود و السرحان ، يعيش في أحلام اليقظة بصورة مزعجة.
للقارئة صاحبة الرسالة:
يزداد الخجل و الإنطوائيه في مرحلة المراهقة وهي مرحلة تتسم بالحساسية الشديدة وعدم الاستقرار ، كما أنها تتسم أيضا بالتذبذب في الانفعالات والخوف من رفض الآخرين وصعوبة تكوين استجابات غير تلك التي اعتاد عليها أثناء مرحلة الطفولة ، أيضا يزداد التوتر والقلق الناتج عن التغييرات النفسية والجسمانية التي يمر بها وتسيطر عليه ، وتقلب الحالة المزاجية ونقص الضبط والسيطرة والتقلب في الأهواء والنزعات، لذلك لابد من مساعدة الفتي المراهق في هذه المرحلة بتشجيعه علي الاختلاط مع أقرانه من أبناء الأسر الطيبة والشباب ذوي الأخلاق الحميدة , وتجنب نقده أو معايرته واحترام خصوصياته وتشجيعه باستمرار علي التعبير عن آرائه بصورة لائقة ومقبولة وتنمية هوايته خاصة تلك التي تدفعه إلي الثقة بنفسه مثل رياضات الدفاع عن النفس، وتشجيعه علي الاختلاط بالآخرين، أما أحلام اليقظة فهي وسيلة للتنفيس عن بعض الرغبات المكبوتة وهي تخفف من حدة التوتر النفسي وهي غير ضارة بشرط ألا تزداد إلى حد أن تعطله عن الدراسة أو تعزله عن الواقع , ولتجنبها يجب توجيه طاقته في الأنشطة والهوايات التي تبعده عن الاستغراق في الخيال والأوهام .