ثقي بأن نفوس الناس خيرة حيث تتوافر دوافع الخير, و شريرة حيث تتوافر حوافز الشر..
-:تقول القارئة ه.م في رسالتها
عرفته شابا صالحا ذا خلق طيب, و تزوجنا و أنجبنا طفلين.و اضطرتنا ظروف الحياة للانتقال إلى بلد أخر غير بلدنا تبعاً لظروف عمل زوجي.و هناك تغير زوجي تماماً و أختلط بزملاء و أصدقاء فاسدين, و تعلم كل أنواع الفسق و الانحراف, فأدمن الخمر و امتدت يده إلى أموال الشركة و أصبح يرتشي من العملاء و أصبحت له علاقات نسائية, تدهورت حالتنا و ساءت العلاقة بيني و بينه.و أصبحت أكره البيت ولا أهتم بأطفالي, و لا أعرف هل إذا ضغطت عليه للعودة إلى بلدنا ووظيفته القديمة يمكن أن ينصلح حاله مرة أخرى ؟.
للقارئة صاحبة الرسالة
واضح من رسالتك أن شخصية زوجك كانت سوية قبل الانتقال إلى العمل الجديد و قبل مباشرة رفاق السوء, و قبل أن تتكالب عليه عوامل الانحراف فتدفعه في طريق الشر. و دورك هو الاستمرار إلى جوار زوجك و محاولة إقناعه بالعودة إلى بلدكما و الابتعاد عن البيئة و الظروف التي دفعته إلى الانحراف و الفساد. وثقي بأن نفوس الناس خيرة حيث تتوافر دوافع الخير, و شريرة حيث تتوافر حوافز الشر. وأن كثيرين ممن انقمعت فيهم شهوة الفساد ما لبثت أن توهجت و ظهرت سافرة لمجرد توافر البيئة و المناخ المناسب لها.
و هذه هي سنة الحياة.. أن نتأرجح جميعا بين الخير و الشر.فعلينا أن نوفر دائما الظروف التي تنمو في ظلها دوافع الخير و الفضيلة و هذا هو أقصر الطرق لاستئصال الشر من النفوس بحرمانه من التربة التي تنمو فيها بذوره.