"إن التقدير والتشجيع والحنان من أعظم وسائل تعديل السلوك "
يقول القارئ ش. أ :
ابنتي الكبرى في السابعة عشرة من عمرها ، في الصف الأول الثانوي في إحدى المدارس الخاصة، ترسب في الامتحانات وتهرب من المدرسة أحيانا، عنيدة وشرسة، ولم تفلح معها كل أساليب التربية والتهذيب، أصبحنا نضربها بشدة ونحبسها في البيت أحيانا، ولكن بلا فائدة، وهي تغير وتحقد علي أختها الصغرى وتتهمنا أننا نفضلها عنها ونحن لا ننكر هذا لان أختها الصغرى أكثر التزاما وتفوقا وطاعة، رغم أنهما تربيا في بيت واحد، ولقد يأسنا من هذه البنت وتصرفاتها.
للقارئ صاحب الرسالة:
ترتبط مرحلة المراهقة بتغير الشخصية وظهور العناد والتوتر، و أعتقد أن شراسة ابنتك وعنادها بسبب توجيه اهتمامكم ومشاعركم لأختها الأصغر ، مما يولد في نفسها الشعور بالغيرة والحقد لاستحواذ أختها الصغرى علي مصادر الحب والحنان التي كانت تتمتع بها.
وقد تتحول الغيرة إلى كراهية لأختها إذا استمر أسلوب الأسرة في التفرقة بين الأختين في المعاملة، وكثيرا ما ينتج عن هذه التفرقة صراع نفسي وتشتت ذهني يعيق عملية الاستذكار ويصرف انتباه ابنتك عن المدرسة، بل قد تهمل الدراسة تماماً ، وتندفع في سلوكيات سيئة كنوع من العدوان غير المباشر علي الأسرة التي فضلت عليها أختها، لذلك يجب المساواة بين أطفالنا في الحب والرعاية والاهتمام مع عدم التفرقة وعدم المقارنة بين الأبناء أو التحدث عن تفوق أحدهم أو مميزاته سواء في الشكل أو السلوك أمام أخوته , إن التقدير والتشجيع والحنان من أعظم وسائل تعديل السلوك .