"نحن كثيراً ما نركز علي رؤية عيوب الآخرين و نتغاضى عن رؤية عيوبنا وما ارتكبناه من أخطاء "
تقول القارئة هـ. ج :
يربطني بزوجي طفل وجدران شقة صغيرة و مشاكل لا حصر لها، فكل يوم اكتشف في زوجي هذا عيب جديد، فهو متصلب الرأي، عنيد، حساس جدا، إذا قلت يمين لابد أن يقول شمال، وهو يعتقد أن الرجل لا يصبح رجلا إلا إذا كسر أنف زوجته، ومن بداية زواجنا وأنا لم أعطه فرصة إلغاء شخصيتي ولم اسمح له بالتطاول علي ولو مرة واحدة، فأنا أيضا عنيدة، وكرامتي فوق كل اعتبار.
وهو
يتصور أنه فاتح البيت رغم أنني أتعب أكثر منه وابذل مجهودا في عملي
وأيضا في البيت بالإضافة إلى متطلباته، أما أسرته فتلعب دورا كبيرا في
استمرار الخلاف بيننا، ونحن متخاصمان طول الوقت تقريبا، فهل طباعه هذه
قابلة للتغيير؟ وكيف؟
للقارئة صاحبة الرسالة:
الزواج ليس معركة بين خصوم , ولا صراع بين أنداد , الزواج علاقة حب ورحمة وإخلاص بين قطبين متجاذبين وليسا متنافرين , يكمل كل منهما الآخر.. لذلك لابد من تقبل عيوب الطرف الآخر و يجب أن يكتشف الإنسان عيوبه أولاً قبل التركيز على اكتشاف عيوب ونقاط ضعف الطرف الآخر .. يا سيدتي لابد من التسامح والصبر والمرونة لكي تنجح حياتكما وتستمر.. نحن كثيراً ما نركز علي رؤية عيوب الآخرين و نتغاضى عن رؤية عيوبنا وما ارتكبناه من أخطاء، فأنت تسألين عن طريقة تغير طباع زوجك، جربي أولا لعبة تبادل الأدوار، تخيلي أنك مكان ذلك الزوج العنيد، أو مكان خصمك أو عدوك، تخيلي أيضا كم يشعر هو أيضا بالغيظ من عنادك واستفزازك له، جربي ولو بالتخيل أن تلعبي دور الزوج الذي تحاول زوجته أن تقصقص رجولته، وتسلط الأضواء علي عيوبه ثم تتغاضى عن محاسنه ومزاياه، جربي أيضا أن تحضري ورقة وقلما وتسجلي فيها مزاياه وإيجابياته وورقة أخرى سجلي فيها عيوبك وسلبياتك، أن تبادل الأدوار يمنحنا فرصة فهم مشاعر الخصم وإدراك كيفية احتواء غضبه وانفعالاته بعبارة شكر أو كلمة رقيقة أو ابتسامة ود وامتنان، جربي .. فربما اكتشفت أن طباعك أنت أيضا في حاجة إلى تغيير.