هذه الأعراض هي أعراض مرض نفسي.. واحتمالات التشخيص ترجح أنه نوع من الصرع يسمي الصرع النفسي الحركي...
وصلني من القارئ ج. ع يقول:
منذ حوالي 8 سنوات وأنا أعاني من حالات غريبة ، في البداية كنت افقد الوعي وتحدث لي تشنجات وارتباك شديد واشعر بأنني غير قادر علي التفكير أو حتى الكلام، وعاجز أيضا عن أن احدد إذا كنت في الواقع أم أنني أتخيل أو احلم ، وهذه النوبات كانت تستمر عدة ساعات ولكن زادت في الشهور الأخيرة كما أنني أشعر أثناءها بخوف شديد ويمكنني أن أرى بعض الناس يتحدثون إلى أو يدخلون غرفتي ويجلسون أمامي علما بأن أسرتي تؤكد لي أنني كنت بمفردي، كما أشعر أحيانا بأنني تحت المراقبة وأن عقلي مرصود من أناس آخرين لكنني فشلت أيضا في معرفتهم واعتقد أنهم والعياذ بالله من جنس آخر.
وطوال سنوات المرض وأنا أتردد علي المعالجين بإخراج الجان من الجسم ومن يقومون بالسحر وعمل الأحجب ة وخلافه واخبرني إحداهم أن جسمي يسكنه 40 من الجان والعياذ بالله ولكنهم فشلوا في إخراج بعضهم خاصة الخواجات منهم.. اخبرني أحد المعالجين أن منهم عربا ومسلمين وأيضا خواجات ومع كل هذا الجهد فالحالة تزداد سواء .
للصديق صاحب الرسالة:
هذه الأعراض هي أعراض مرض نفسي واحتمالات التشخيص ترجح أنه نوع من الصرع يسمي الصرع النفسي الحركي ، حيث يوجد تاريخ مرضي لحدوث نوبات فقدان الوعي، أيضا توجد هلاوس بصرية ( رؤية أشخاص لا وجود لهم) مع وجود حالة اضطراب الوعي التي تشبه الحلم وما يصاحبها من عجز عن معرفة الزمان والمكان.
أما الاحتمال الثاني في التشخيص أن تكون هذه الأعراض نوع من أنواع الفصام .لكن في جميع الحالات فان ما تشكو منه لا علاقة له بالجان ولا العفاريت فقد أثبتت الحالات العلمية المتقدمة أن مثل تلك الحالات يصاحبها اضطراب في النشاط الكهربائي للمخ مع وجود اضطرابات عضوية وبيولوجية تسبب هذا الخلل الوظيفي في المخ.
وقد حققت بعض العقاقير الحديثة نتائج باهرة في علاج هذه الأمراض، فحاول عرض نفسك مرة أخرى علي طبيب متخصص فأنت محتاج لعدد من الفحوصات والتحاليل ولا تنزعج إن تأخر التشخيص بعض الشيء فإن هذا لا يعني أبدأ فشل الطب في علاجك، كما أنصحك بالابتعاد عن الدجالين ومحترفي النصب والشعوذة .وأعلم أن هؤلاء الدجالين لا يستطيع أي واحد منهم تحريك الجان أو توظيفه في لحام إطار سيارة أو إصلاح جهاز أو فتح خراج ظاهر علي الجلد.
كذلك فأنهم يستغلون جهل البعض بقوانين الطبيعة وميلهم للتفكير الخرافي فخلطوا عن عمد بين وجود الشيء ( الجان) وبين وظيفته ودوره في حياة البشر فيسببوا لك وللكثيرين الحيرة و( الجنان).