هذه الشخصية من المشكلات الصعبة التي تحتاج إلى أتفاق الأسرة جميعا علي خطة واحدة ومواجهة حازمة لكل سلوك منحرف
وصلني م ن القارئ س. أ تشكو فيها سلوك شقيقها الأصغر فتقول:
شقيقي الأصغر عمره الآن 25 عاما وهو ولد بعد 4 بنات أنا أكبرهن, وهو طالب بأحد المعاهد المتوسطة وهو دائم الرسوب، دائم المشاجرات ينفق الكثير علي نزواته وأصدقاء السوء، وقد حضر للمنزل أكثر من مرة وهو مخمور في آخر الليل، وإذا لم يحصل علي الفلوس التي يطلبها يمكن أن يسرق أي شئ من البيت أو حتى من الذهب الخاص بأمه أو شقيقاته, وعندما نواجهه يدعي انه مصاب بالاكتئاب ثم يبكي ويهلوس في الكلام ويخطرف بكلام غير مفهوم فتخاف أمي عليه ثم تلوم أبي وتلومنا وتقول أنه مريض وتتهمنا بأننا سوف نتسبب في مرضه العقلي ودخوله مستشفي الأمراض العقلية فنتركه فتزول كل هذه الأشياء في اليوم التالي ويصبح طبيعيا ويعاود تصرفاته هذه مرة أخري.حتى أنه الآن يضرب أمي لتعطيه ما يريد من فلوس، ونحن حائرون هل هو منحرف ومجرم أم مجنون فعلا!
للصديقة صاحب الرسالة:
إن شقيقك يعاني من أحد الاضطرابات النفسية وهو اضطراب الشخصية وهو ليس مرض عقلي لأن المريض به لا يفقد إستبصاره أو إدراكه للواقع .أيضا فأن المريض العقلي تظهر عليه أعراض وعلامات أخري مثل اضطراب التفكير وظهور ما يسمي بالضلالات وهي أفكار واعتقادات غير منطقية وغير واقعية مثل الاعتقاد بأن أحدا يدس له السم في الطعام ...أو أن جهة ما تتجسس عليه أو تراقبه كذلك فقد توجد هلاوس سمعية أو بصرية حيث يسمع المريض أصواتا تسخر منه أو تطلب منه عمل شئ ما، وهناك أعراض أخري تميز المرض العقلي.و يتضح من رسالتك عدم وجود أي من هذه الأعراض عند شقيقك وإن حالته كما ذكرنا يمكن أن تشخص علي أنها اضطراب في الشخصية فهو قد يندفع بالعدوان وعلي أقرب الناس إليه دون أن يبالي بآلام ومشاعر من حوله، كذلك فهو متكرر الفشل ذو سلوك منحرف هو يسرق ما تصل إليه يده وقد يكذب ويدمن المخدرات وهو في الغالب مخادع يستطيع أن يدعي المرض النفسي للهروب من تحمل مسئولية أفعاله وهذه الشخصية تسمي بالشخصية السيكوباتية أو المضادة للمجتمع وتبدأ أعراض انحراف الشخصية غالبا في الطفولة فنجد الطفل يهرب من المدرسة ويسرق ويكذب ولا يحترم التقاليد أو النظام.
والم شكلة الأكبر في حالة شقيقك هو تدليل الأم ومساعدة الابن علي خداع الأسرة بأكملها والاستمرار في سلوكه المنحرف، وعموما فإن هذه الشخصية من المشكلات الصعبة التي تحتاج إلى أتفاق الأسرة جميعا علي خطة واحدة ومواجهة حازمة لكل سلوك منحرف، وأيضا تشجيع السلوك الطيب المرغوب. ويفضل الاستعانة بطبيب متخصص لعمل علاج نفسي بهدف تعديل السلوك والشخصية