إن التسامي بالطاقات الغريزية وتحويلها إلي عمل وإبداع يساعد الإنسان كثيرا علي التخلص من الرغبات غير المشروعة...
وصلني من القارئة ل. ع تقول:
إن مشكلتي مشكلة غير عادية - واعتقد أنها بدأت في سن المراهقة وأنا عمري الآن 33 سنه وهذه المشكلة عبارة عن فترات تنتاب ن ي من الشعور الشديد بالفرحة والمرح والانطلاق مع نشاط زائد وحركة كثيرة كل ذلك غير مهم.. ولكن الشيء الذي يخفيني ويزعجني هو الرغبة الشديدة في ممارسة العملية الجنسية ورغم أنني متزوجة وعندي ثلاثة أطفال وعلاقتي الزوجية عادية إلا أن إلحاح هذه الرغبة دفعني لعمل عدة علاقات مع بعض الشباب وكنت اندم بعضها ولكن صدقني أنا في حالة من القلق والخوف شديدة لذلك اكتب لك وأرجو ألا تنصحني بالذهاب لطبيب فأنا لا أستطيع أن أشكو من هذا الشيء لأي رجل مهما كان.
للقارئة صاحبة الرسالة:
إن القلق والصراع والندم الذي تشعرين به يشير إلى انك تمرين بفترات من المرح والحركة الزائدة المصحوبة بنشاط جنسي عال ثم يتلو ذلك فترات من تراجع هذه الأعراض وظهور أعراض اكتئابية من إحساس بالذنب وندم وتأنيب للنفس, لذلك فلا مفر من عرض نفسك علي طبيب أو طبيبة متخصصة لأن هذه الأعراض يمكن أن تشير إلى وجود مرض المرح والاكتئاب " الهوس " أو وجود ما يسمي بمرض النمفومانيا وهو ما يعرف عند العامة بالسوداء وهو نوع من الهوس الجنسي ويسمي أيضا بالشبق أو الغلمة النسوية ومن أعراضها الرغبة المستمرة في الجماع الجنسي ، وهذا النمط من النساء لا يسمحن بالتخلي عن رغباتهن أو تأجيلها أو حتى إحباطها ويعتقد المحللون أن هذا الاضطراب نوع من الدفاع ضد العدوان اللاشعوري وإشباع للدوافع السادية أي التلذذ بالجنس من خلال القسوة في السلوك الجنسي وأن يصاحب ذلك نوع من العدوان واقتحام حدود الضحية وأخذها عنوة!
ولحين أن تقرري الذهاب لطبيب فإن الاتجاه للدين والقراءة في كتبه والإقتداء برموزه وعفة سلوكهم أمر هام كذلك فإن التسامي بالطاقات الغريزية وتحويلها إلي عمل وإبداع يساعد الإنسان كثيرا علي التخلص من الرغبات غير المشروعة. كما يجب عليك الاهتمام برعاية أولادك وتقوية الروابط مع زوجك وأن تمتنعي عن مشاهدة الأفلام أو المجلات المثيرة وأن تطردي من ذهنك فورا أي فكرة تحرك غرائزك وان تقومي بعمل تدريبات بسيطة للاسترخاء الذهني والجسدي للتخلص من القلق والتوتر