الشيء الغريب أن قدرات بعض السيكوباتيين تكون فائقة بحيث يستطيع أن يخدع ضحيته أكثر من مرة كما حدث معك....
وصلني من القارئة س. أ تقول:
زوجي رجل ليس له مثيل قي الخداع والمكر، وأنا إحدى ضحاياه وضحي ة غبائي أيضا، ومنذ تسعة أعوام تزوجته وكنت في غاية السعادة.فقد دخل علينا بمظهر جذاب وكلام معسول ولباقة وأناقة تخدع أي إنسان، ولم يكن في خاطري أنه تزوجني من أجل ميراثي وثراء أسرتي، إلا أنه سرعان ما انكشف بطلباته الكثيرة، حتى أنفق نصف ميراثي تقريبا خلال ثلاث سنوات علي سهراته ونزواته وعندما اكتشفت علاقاته النسائية المتعددة طلبت منه الطلاق وبالفعل انفصلنا وكانت المفاجأة التي هزتني أنه كان متزوجا من أخرى بعد زواجنا بعام واحد وانه استطاع أن يأخذ منها ذهبها وشقة فاخرة حولها إلى مكتب تجاري،واستطاع بألاعيبه أن يستولي عليه وبعد عامين من الطلاق عاد مرة أخرى يتودد إلي ويطلب أن اصفح عنه وانسي ما قد حدث، وعدت بالفعل إلى عصمته مرة أخرى، ورغم حذري الشديد منه إلا انه استطاع أن يغرر بي ويأخذ أغلب ما تبقي من ميراثي واعرف أنني ضعيفة أمامه.
للسيدة صاحبة الرسالة:
يا سيدتي لقد انخدعتٍ في شخصية هذا الرجل. إن في شخصيته الكثير من السمات الشخصية السيكوباتية وهو نوع من أنواع اضطراب الشخصية، وتتسم هذه الشخصية بالكذب والخداع والنصب.. والقدرة علي تضليل الآخرين.. أيضا فهو بدون عواطف ولا ضمير ، يفعل أي شئ من أجل أن يحصل علي ما يريد.. وهو منافق وانتهازي إلى أقصى درجة، أيضا قاس يؤذي الآخرين من حوله, فقد يتطاول علي أبيه وقد يضرب أمه أو زوجته، ثم نجده يظهر أمام الآخرين بشخصية مختلفة تماما.. فيظهر كمثال للطهر والرجولة والشهامة والأمانة.والشيء الغريب أن قدرات بعض السيكوباتيين تكون فائقة بحيث يستطيع أن يخدع ضحيته أكثر من مرة كما حدث معك. واضطراب السلوك هنا لا يعني أن مثل هذا الشخص مريض عقليا لأن اضطراب الشخصية ليس مرضا إنما هو شذوذ في السلوك يصعب تعديله فالنصيحة لا تجدي معه والعقاب لا يؤدي إلى تغير السلوك ولا يوجد دواء في مثل تلك الحالات، خاصة وان سبب المشاكل يكون في كامل قواه العقلية وان المتضرر يكون أسرته سواء كانت الأم أو الأب أو الزوجة .. الخ.
نصيحتي لكي... الانفصال عن هذا الرجل لأنه لم يصلح ولن يصبح أفضل مما هو عليه.وتعاملي معه بحزم وحذر ولا تنخدعي بالكلام المعسول واهتمي بنفسك وتربية أطفالك وحافظي علي ما بقي من ميراثك.أما لزميلاتك من الضحايا اللاتي ينبهرن بالشياكة واللياقة والكلام المزوق المعسول فنصيحتي لهن التروي في الحكم عن الرجل والبحث بشيء من العمق عما هو خلف هذه الفاترينة البراقة والتنقيب عن الصفات الأخرى الجديرة بالاحترام .