أنت مسئولة أيضا ، ولن تتخلصي من شعورك بالذنب إلا عندما تضعين نهاية لهذه المهزلة ..
وصلني من القارئة ف . ع تقول:
إ نه قدري ونصيبي أن أجد نفسي في هذا الموقف الذي لا أحسد عليه، فقد تزوجت من رجل طيب يقوم بكل واجباته العائلية ولا يقصر في أي شئ ولكن عيبه الوحيد انه جاد جدا ، لم يعرف نساء قبل زواجنا بالمرة لم يقل لي عبارة غزل واحدة باختصار كما يقولون رجل خام، وبعد زواجنا بشهور حاول أحد أقاربه أن يغازلني بكلمات معسولة وعبارات غزل رقيقة كنت افتقدها من زوجي الذي لم يلتفت يوما إلى أي شئ جميل في شكلي أو مظهري، ولقد قاومت هذا الرجل مرات عديدة إلا أنني سقطت في النهاية تحت تأثير إلحاحه وسحر كلماته ولكنني شعرت بعد ذلك بالذنب وتألمت كثيرا.ورغم أن هذا الرجل متزوج من سيدة جميلة ومهذبة إلا أ نه لا يكف عن محاولاته معي ولا يحترم ثقة قريبه أو حرمة العلاقة التي تربطني به.. ماذا أفعل لكي أتخلص من هذا العذاب؟
للقارئة صاحبة الرسالة:
يا سيدتي تتحدثين عن نفسك كما لو كنت من جواري وحريم العصور الوسطي ، وكما لو كنت كتلة من الأنوثة والغرائز بدون وعي مسلوبة الإرادة تماما.. ما هو دورك؟ وما هي مسئوليتك كزوجة؟
إن زوجك قد اخطأ في عدم اهتمامه بك وبأنوثتك، أما قريبه هذا فهو رجل بلا ضمير ولا خلق.. زائغ العينين.. يبيع اثمن ما في الوجود وهي علاقة الدم والرحم بلحظات لذة عابثة وفانية تتبخر لذتها بعد دقائق ولا يبقي إلا الشعور بمرارة الإثم والذنب .. أما أنت يا سيدتي .. فأنت مسئولة أيضا ، ولن تتخلصي من شعورك بالذنب إلا عندما تضعين نهاية لهذه المهزلة .. وان تتعلمي كيف تكون لك حدود تصد بحزم محاولات أي شخص عابث يحاول اختراقها.