أنا شاب في الخامس ة والثلاثين متزوج منذ أربعة أعوام وأعيش في تعاسة بالغة منذ زواجي فأبى وأمي " يتهماني" باستمرار بأنني جاحد لا اهتم بهما واهتم بزوجتي وبيتي أكثر منهما ولقد حاولت إرضائه م ا بكل الوسائل ولكنني فشلت فأنا متهم باستمرار، خاصة من والدتي فهي تسئ تفسير كل كلمة وكل موقف وتضخم تصرفات صغيرة غير مقصودة بالمرة ثم تحكيها لأخواتي وأبى فتثير غضبهم وحقدهم علي وعندما سافرت إلى الخارج فوجئت بهم يستولون علي شقتي ويخبروني بأنهم سوف يقيمون علي الأرض عمارة مكانها وأنهم سوف يبيعون لي الشقة مرة أخرى بعد ذلك؟ .
ورغم أنني غضبت من هذا التصرف إ لا أنني أتكفل بدفع نفقة شهرية تزيد عن ضعف راتبي الحكومي ولكن دون جدوى فأمي دائمة الشكوى والتظلم .. علما بأنني لم يصدر مني أو من زوجتي كلمة واحدة تسئ إليها ولكنها تصر دائما علي أنها ضحية الجحود وأنني أتمتع بالحياة واتركهم علما ب أ نهما أغني مني ويملكون في الحقيقة ضعف ما أ ملك وأكثر .. ولقد وصلت المسائل إلى حد أن طلبوا مني كشفا بدخلي ونفقاتي وعندما عاتبتهم علي ذلك أنكروا وانتهي الأمر بطردي من المنزل ثلاث مرات اثر مناقشات حول مسائل مادية . لقد عجزت بالفعل عن إرضائهم فالعلاقة أصبحت علاقة طمع وأسف لهذا التعبير – ولكنها الحقيقة .. وكم هي مؤلمة.. هل تنصحني بعمل شئ في مثل هذه الحالة..
للصديق صاحب الرسالة:
أنصحك بأن ترضي ضميرك، وألا تبخل عليهما بالمساعدة والكلمة الطيبة ولكن تذكر أيضا أن لزوجتك وأولادك حقا عليك.وأنا أعرف صعوبة عمل ت وازن في مثل تلك الحالات .. أما من ناحية والدتك والضرب تحت الحزام بإثارة نفوس والدك وأخوتك ضدك ولعب دور الضحية فلك الله ... عليك أن ترضي ضميرك ولا تغضبها قدر ما تستطيع- ونصيحتي للأم : هذا الدور مدمر ... ضمي أولادك ولا تثيري مشاعرهم ضد بعضهم البعض واعلمي أن الأبناء يكون لهم حق الاستقلال المادي والنفسي خاصة أنهم لم يقصروا في واجباتهم أو تدمير حياتهم الزوجية فالأمومة تسامح وحب وعطاء!! أو هكذا يجب أن تكون.